ابن بسام

300

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

حدثني من رأى رأس يحيى بن علي الحمودي ثابت الرّسم ، غير متغيّر الشكل ، فدفع إلى بعض ولده فدفنه . [ رجع ] : قال ابن زيدون في ابن جهور من قصيدة أولها [ 1 ] : أجل إن ليلى حيث أحياؤها الأزد * مهاة حمتها في مراتعها [ 2 ] الأسد يمانيّة تدنو وينأى مزارها * فسيان منها في الهوى القرب والبعد إذا نحن زرناها تمرّد مارد * وعزّ فلم نظفر به [ 3 ] الأبلق الفرد هو الملك المشفوع بالنسك ملكه [ 4 ] * فللّه ما يخفى وللّه [ 5 ] ما يبدو لقد أوسع الإسلام بالأمس حسبة * نحت غرض الأجر الجزيل فلم تعد أباح حمى الخمر الخبيثة حائطا * حمى الدّين من أن يستباح له حد فطوّق باستئصالها المصر منّة * يكاد يؤدي شكرها الحجر الصّلد غني فحسن الظّن باللّه ماله * عزيز فصنع اللّه من حوله جند [ 6 ] لنعم حديث البر أوضعت الصّبا * تبثّ نثاه حيث لا يوضع البرد وكان ابن جهور كسر يومئذ دنان الخمر ، وكان مدحه أيضا يومئذ بمثل ذلك عبد الرّحمن بن سعيد المصغّر بشعر [ 7 ] أوله : كسرت لجبر الدين أوعية الخمر * فأحرزت خصل السبق في الكسر والجبر عمدت إلى الشر الذي جمعوا له * ففرّقت منه فاسترحنا من الشرّ في أبيات غير هذه استبردت جملتها . وإنما ذهب إلى عكس قول من تقدّم من عبّاث الشعراء من ذمّ صبّ الشراب ، ومن أشهره قول بكر بن خارجة الكوفي [ 8 ] ، وقد

--> [ 1 ] ديوان ابن زيدون : 351 . [ 2 ] ب س : مرابضها . [ 3 ] ب س : فلم يظفر بها . [ 4 ] ب س : قلبه . [ 5 ] ب س : فيا ملك ما يخفى ويا سر . [ 6 ] ب س : عزيز بحسن . . ما له عرين ، وسقط البيت من ط ؛ والتصويب عن الديوان . [ 7 ] ط : عبد الرحمن بن الأسعد ؛ وزاد في ط بعد « بشعر » : « تجاوز فيه غاية البرد ، وسيأتي ما هو بمعناه » . [ 8 ] في النسخ : بكر بن حارثة ؛ وقد ذكره صاحب الأغاني ( 23 : 66 ) كما أثبته ، وانظر كذلك قطب السرور : 184